17 - 12 - 2018

النقاب عادة وليس عبادة .. رأي مشايخ الأزهر وكبار العلماء

النقاب عادة وليس عبادة .. رأي مشايخ الأزهر وكبار العلماء

أحمد كريمة : النقاب ليس فرضًا ولا ممنوعًأ .. وله أصول فى كافة الشرائع السماوية الثلاث

النقاب.. قضية أثارت الجدال داخل المجتمع خلال الأيام الماضية، بعدما أعلنت النائبة البرلمانية، غادة عجمي عن عزمها تقديم مشروع قانون للبرلمان يجرم ارتداءه فى الأماكن العامة، قائلة: الهدف من مشروع القانون الجديد هو دعم جهود الدولة في محاربة الإرهاب.

وجاء في نص مشروع القانون: "حظر ارتداء النقاب أو البرقع أو تغطية الوجه فى الأماكن العامة، بكافة أنواعهما أو صورهما، فى أي وقت وتحت أي ظرف، وتعاقب كل من ترتدى النقاب فى الأماكن العامة بغرامة لا تقل عن ألف جنيه، وفي حالة العودة أو تكرار ارتداء النقاب أو البرقع تتم مضاعفة الغرامة"، وشكل المقترح جدلاً على كافة المستويات بين مؤيد ومعارض، بين رجال الدين .

"النقاب له أصول فى كافة الشرائع السماوية الثلاث"، هكذا قال الدكتور أحمد كريمة ، أستاذ الفقة بجامعة الأزهر، مؤكدًا أن هناك نصوص فى التوراة تثبت مشروعيته، و المرأة فى الجاهلية ترتدي النقاب، و الإسلام أجازه لحديث المصطفى عليه السلام الذي أقر فيه أن المرأة المحرِمة لا تنتقب ولا تلبس القفازين الذى يتعين معه أن النقاب كان موجودا وهو زي المرأة فى ذلك الوقت.

وأوضح كريمة، أن النقاب ليس واجبًا ولا ممنوعًا، ولكنه غير مقبول تجريمه بقانون إلا فى حالات سيؤثر النقاب على أمن المجتمع، فلو كانت المرأة مدرسة فمتطلبات العملية التعليمية تحتم كشف الوجه حتى يصل للطلاب التعبيرات التى تنم عن الهدف من المحتوى الدراسي.

وأشار كريمة، إلى أن تجريم النقاب بقانون يتطلب بتجريم قانون مماثل للعري، وبالتالي ليس من المنطقى أن تبادر المؤسسات التشريعية بسن مشاريع قوانين تخص زي النساء، فالأحرى وجود تشريعات تنهض بمستقبل البلاد.

وترصد "المشهد" رأي مشايخ الأزهر وكبار رجال الدين في النقاب في السطور التالية .. 

ليس ممنوعًا ولم يكن فرضًا 
 قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن النقاب ليس فرضا ولا سنة أو مندوبا، ولكنه ليس مكروها أو ممنوعا، وهو أمر مباح ومن لا ترتدى النقاب لا شيء عليها ومن ترتديه لا يمكن لى أن أقول لها إنك تفعلين أمرًا شرعيا تثابين عليه.. هو أمر فى دائرة المباح.. هو كما أنك تلبس خاتما أو تخلعه أى أنه من باب الزينة لا يتعلق به أمر أو نهى ولا ثواب أو عقاب.
 وأضاف شيخ الأزهر، خلال حوار سابق له آ ببرنامج "الإمام الطيب"، أن الحجاب أمر لكل نساء المسلمين وأجمعت الأمة على أنه أمر مطلوب وتصوير المرأة التى لا تلبس الحجاب أنها خارجة عن الإسلام أمر خطأ ولكنها عاصية، مشيرًا إلى أنه لا يعلم سبب إثارة قضية الحجاب فى الإسلام رغم أن علماء المسلمين أوضحوا كثيرًا أن الحجاب فرض فى الدين، وتابع: "معركة الحجاب ليست معركة البحث عن معرفة الحكم الشرعى بقدر ما أنها معركة من ينتصر فيها ضد من".
 وشدد الإمام الأكبر على أن المرأة التى لا تلبس الحجاب المفروض على نساء المسلمين كافة ليست خارجة من الدين ولكنها عاصية، لافتًا إلى ضرورة التحلى بالأخلاق فى أمر العبادات، وتابع: "العبادات بدون خلق فى مهب الريح".
الإفتاء: ليس واجبًا
 أكد الدكتور شوقى علام، مفتي الديار المصرية، آ أن المرأة المسلمة مطلوب منها الإحتشام وهو آ الزيَّ الشرعيَّ المطلوب من المرأةِ بحيث لا يصفُ مفاتنَ الجسدِ ولا يشف، ويسترُ الجسد كلَّهُ ما عدا الوجهَ والكفين، مؤكدا أن نقاب المرأةِ الذي تغطي به وجهَهَا وقفازها الذي تغطي به كفها فجمهور الأمَّةِ على أنَّ ذلك ليس واجبًا وأنه يجوز لها أن تكشفَ وجههَا .
 أما الشيخ علي جمعة ، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية السابق، أكد جمهور الفقهاء اجتمع على أن النقاب عادة وليس عبادة، بينما خالف بعضهم هذا الرأي وقال بوجوبه، موضحًا أنه الحنفية والشافعية اجتمعوا على أن النقاب عادة وليس هناك دليل على أنه من العبادات بل إن المالكية قالوا بأنه "مكروه" لأنه عادة والعادة يختلف حولها البشر طبقا للزمان والمكان والأحوال.
 واستنبط جمعة آ في أحد حلقات برنامج "والله أعلم"، على أن النقاب "عادة" بإظهار الوجه في الحج، قائلا "لا يمكن أن نأمر بكشف عورة فكيف يوجب الله كشفها في الحج، لدرجة أن المرأة إذا غطت وجهها بالنقاب في الحج وجب عليها الدم -أي الذبح- وهذا معناه أنها فعلت خطأ في الحج".

لا يجوز ارتداؤه في المعاهد الأزهرية
 «إن ارتداء النقاب ليس فرضا في الإسلام» ، جملة قالها الشيخ محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر الراحل، في إحدى جولاته لبعض المعاهد الأزهرية للوقوف على انتظام الدراسة لبعض الفتيات التي يرتدين النقاب، وكان ينوى إصدار قرار بمنع ارتداء النقاب للفتيات الدارسات بالمعاهد الأزهرية ابتدائي وإعدادي وثانوي.
ستر الوجه والكفين
 أما الدكتور عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الراحل، فقال آ إنه يتوجب على المرأة إذا لم تأمن الفتنة، ستر الوجه والكفين، منعًا للذرائع المؤدية للمفاسد، وأيده فى ذلك الشيخ حسنين محمد مخلوف، مفتى الديار المصرية الأسبق، إذ يقول: «نعم هناك من يرى أن الوجه عورة، كما سبق فى عبارة الشوكاني، وهناك من يرى أنه ليس بعورة، لكن يجب ستره خوفا من الفتنة، وهناك من يفرق فى ذلك بين الشابة والعجوز.
 ---------------------------

تقرير – أميرة العناني

أهم الأخبار

اعلان