12 - 11 - 2018

وفق أطباء ومسؤولين حكوميين: الرعاية المركزة في مصر بحاجة إلى "إنعاش"

وفق أطباء ومسؤولين حكوميين: الرعاية المركزة في مصر بحاجة إلى

المتحدث باسم وزارة الصحة خارج نطاق الخدمة دائمأ 

الخدمة الطبية متدنية جدا خاصة في الريف والمحافظات وموازنة الصحة أقل مما حدد الدستور

أسرة الحالات الحرجة 25% من المطلوب والكوادر الطبية بها نقص وتحتاج إلى تدريب

مأساة حقيقية يعيشها من لديه مريضا حالته حرجة، ولا يمتلك أموالاً ويضطر آسفاً للذهاب إلى مستشفي حكومى، ويفاجأ بأن كل مستشفي تقول له أذهب لأخرى لأن جميع الأماكن ممتلئة ولا يوجد "سرير" فارغ ، حين يحدث ذلك يضع أهل المريض كل اللوم على جميع الأطباء، والعاملين بالمستشفيات الحكومية، ظناً منهم أن الأطباء لا يريدون إسعاف المريض.

قبل الدخول فى تفاصيل الموضوع، نلفت الانتباه أننا مراراً، وتكراراً للدكتور خالد مجاهد، المتحدث بإسم وزارة الصحة، لنأخذ رأيه فى هذا التحقيق، لكن العاملين بالوزارة قالوا لنا أنه لا يأتي إلا قليلاً جداً، وحينما حاولنا الاتصال به لنأخذ إحصائيات خاصة بالرعاية المركزة على مستوى الجمهورية، لم يستجب لنا ولم نستطع التواصل معه.

موازنة الصحة

موازنة الصحة التى وضعتها الحكومة مؤخرًا خلال إقرار الموازنة العامة للدولة، فى العام المالى ٢٠١٨- ٢٠١٩، ارتفعت لـ ٧٦ مليار جنيه، بزيادة ١٠ مليارات جنيه عن العام الماضى، وقسمت الميزانية بواقع ٣١.٦ مليار جنيه للأجور وتعويضات العاملين، و١٢.٤ مليار جنيه لشراء السلع والخدمات، و١٢٠ مليون جنيه كفوائد، و٥.٢٢ مليارات جنيه للدعم، والمنح والمزايا الإجتماعية، و١.٢٤ مليار جنيه مصروفات أخرى، و١١.١٥ مليار جنيه للإستثمارات

وهى الموازنة التى أثارت جدلاً كبيراً، لا سيما مع تدنى نسبتها، حيث وصلت إلى أقل من النسبة الدستورية المحددة، والتى كان يجب أن تكون عليها، حيث حدد الدستور المصرى فى المادة ١٨ ضرورة أن تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن ٣٪ من الناتج القومى الإجمالى، تتصاعد تدريجيًا لتتفق مع المعدلات العالمية، وهو ما لم يحدث خلال الموازنة، وهو ما يراه الكثير من الخبراء سبباً فى تدنى أوضاع الصحة فى مصر.

أراء الأطباء

مدير مستشفي المطرية التعليمي: مشكلة الرعاية المركزة على مستوي الجمهورية

قال الدكتور محمد صفي الدين مدير مستشفي المطرية التعليمي وأستاذ جراحة العظام :"ان مشكلة الرعاية المركزة، والحضانات، ليست فى مكان واحد فقط ولكن على مستوي الجمهورية، وهذا يعنى انه اذا توفر سرير أو أثنان في يوم جيد جداً، هناك ضغط عالى جداً، وبالمستشفى 12 رعاية مركزة متنوعة، بها حوالى 76 سريرا تقريباً، شاملين ايضاً الرعاية المركزة والمتوسطة للأطفال، لكن كل ذلك يكون ممتليء دائماً، وحتى إذا تواصلنا مع طوارىء الوزارة لا يتم توفير أماكن لأن جميع الأسرة غير متاحه يومياً، والمواضيع تصبح صعبه جداً، لذلك لابد من عمل توسع وإنشاء رعايات جديدة، وحضانات خاصةً داخل المستشفيات الحكومية

وعند سؤاله عن أطباء يقومون بحجز أسرة لمرضاهم داخل الرعاية المركزة،وهل هناك إمكانيات متاحة داخل المستشفيات الحكومية,، أستطرد قائلاً:" موضوع ان هناك سراير يتم حجزها لأطباء داخل الرعاية غير حقيقي على الإطلاق لأن بالفعل جميع السراير مشغولة يومياً، وبالنسبة للإمكانيات بالفعل هناك نقص فى الأطباء على مستوى الجمهوريه، وعدد الأجهزة كمستهلكات أو مستلزمات موجودة، وبالنسبة لمطالبة المستشفي بالتبرع بالدم فهذا حقيقي وموجود داخل جميع الأماكن، وهناك أجهزة رعاية مركزة داخل جميع المحافظات مثل القاهرة تماماً، خاصةً فى الهيئة العامة للمستشفيات التعليمية، كل محافظة بها وحدة من وحدات الهيئة على مستوى عالى جداً وممكن أن تفوق القاهرة أيضاُ مثل " شبين الكوم التعليمي، وسوهاج التعليمي" 

وأكد صفي الدين على أن قانون التأمين الصحي الجديد سيقوم بحل نسبة كبيرة فى هذه الكارثة لكن اذا تم تطبيقه سريعاً، وحينما تم سؤاله عن كم سرير رعاية مركزة موجود لـ 1000 شخص على مستوى الجمهورية، أستطرد قائلاً:" لا أستطيع تحديد ذلك، لأن الأسرة لا تكفي المرضي نهائياً وذلك بسبب ارتفاع عدد السكان".

صلاح عبدالله: تغطى 25% من احتياجات المرضى

من جانبه قال الدكتور صلاح عبدالله عضو مجلس النواب سابقاً، وسكرتير عام النقابة العامة للأطباء سابقاً، وإستشارى إدارة المستشفيات، أن عدد "الأسرة" فى الرعاية المركزة بالمستشفيات العامة والخاصة تغطى 25% من احتياجات المرضى ولا تزيد عن ذلك، وهناك مشكلة كبيرة جداً فى إيجاد سرير رعاية مركزة لمريض، ويرجع ذلك الى نقص "عدد أسرة" الرعاية المركزة داخل مصر، مقابل ارتفاع عدد المرضى.

وأوضح عبدالله، أن كل مستشفى يختلف فيها عددأسرة الرعاية، فهناك مستشفيات بها أربع "سراير"، وهناك مستشفى بها ثلاثة، وهناك مستشفى بها قسم رعاية مركزة كامل يصل عددأسرتها إلى 120 سريرا، والرعاية المركزة ليست قسما واحدا بل بها العديد من الأقسام، فهناك رعاية مركزة لمرضى القلب، وهناك رعاية عامة لكل الأمراض،وهناك مريض يخرج من العمليات إلى الرعاية مباشرةً

وأكد على أنه لايوجد سرير رعاية مركزة فارغ فى المستشفيات الحكومية على مستوى الجمهورية، وهكذا الحال فى المستشفيات الخاصة التى تكون أسعار الرعاية المركزة بها منخفضة الى حداً ما، بإستثناء وجود سرير أو أثنين بأعجوبة للحالات الحرجة الشديدة جداً، والحالات "الخاصة والمهمة"

وأستطرد قائلاً:" فى العموم أسرة الرعاية المركزة فيها عجز عن احتياج المجتمع، والحل هو تزويد أعداد الرعاية المركزة فى المستشفيات العامة داخل المحافظات، وحينما نعمل على تزويد الرعاية المركزة نحتاج أن نقوم بالصرف عليها، حيث لابد أن نقوم بدفع رواتب للأطباء حتي يقيموا فى تلك المحافظات، ونقوم بتوفير سكن أدمى لهم، والأطباء يرفضون أن يذهبوا الى المناطق الريفية لأن الأدوات، والأجهزة داخل الرعايات هناك فى منتهى التدنى، كما أن سكن الأطباء يكون غير مناسب، وعلى سبيل المثال الطبيبة التى توفت فى سكن الأطباء بالمطرية نتيجة ماس كهربائي، يدل على أن حياه الأطباء فى خطر، مما يدفعهم لعدم الذهاب الى المناطق الريفية، والمحافظات. 

وقال عبدالله :" نحن حالياً قادمون على كارثة حقيقية، لأن إنجلترا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، لديها عجز ضخم جداً فى الأطباء، وذلك لأن أطباء الكتلة الشرقية "أوروبا" سيذهبون لأنهم تابعون للاتحاد الأوروبي، ولذلك ستحدث هجرة من الأطباء المصريين الى بريطانيا بحجم كبير جداً خلال العامين القادمين، وسيحدث هنا عجز كبير فى الأطباء، وأحذر الحكومة، وزارة الصحة من تلك الكارثة، لأن بذلك سيكون حياة جميع المواطنين فى خطر".

وعند سؤاله عن أن هناك أطباء يطلبون من أهل المريض أن يقوموا بشراء الأدوية، والدم، قال كل ذلك نتيجة العجز الموجود داخل المستشفيات، والطبيب الذي يطلب من أهل المريض هذه الأشياء، يريد أن يساعدهم، ويقوم بعمله لأن ليس هناك إمكانيات داخل المستشفى، تساعده على إسعاف المريض.

وأكد عبدالله على أن قانون التأمين الصحى الجديد إذا تم تطبيقه بحذافيره سيعمل على إحداث "نقلة" كبيره جداً فى الخدمات الصحية فى مصر, وسيقوم بتوفير أشياء كثيرة غير متوفره، لكن مشكلة التأمين الصحى الجديد أنه سيأخذ سنوات عديدة حتى يتم تطبيقه، لأننا بدأنا متأخرين جداً فى تطبيقه وبالتالى ستستمر المعاناة.

وعند سؤاله عن الإحصائية الموجودة فى الدول المشابهة لمصر، وعن توفير عدد من أسرة الرعاية لكل ألف شخص قال :" المتوفر سيكون 250 سريرا فقط من بين كل ألف سرير يجب أن تتوفر، والدول المشابهة لمصر فى الخدمات الطبية، هي كل دول العالم الثالث المتخلفة، لأن الدولة التى بها خدمات صحية، وتعليمية، متقدمة تصبح فيها الدولة بأكملها على أعلى مستوى".

نبيل عبد المقصود: سرير الرعاية يكلف "مليون" جنيه

الدكتور نبيل عبد المقصود أستاذ علاج السموم بطب القاهرة، ومدير مستشفي القصر العيني الفرنساوى سابقاً، يقول: من وجهة نظرى وخبرتى فى هذا المجال أستطيع القول" أن عدد سرائر الرعاية المركزة كإجمالى فى مصر لا يتناسب مع عدد السكان، وهناك سببان لذلك، السبب الأول هو أن سرير الرعاية المركزة الصحيح يكلف الدولة حوالى "مليون" جنيه، والسبب الثانى أن الرعاية المركزة تحتاج الى خبرات وكفاءات غير متوفرة لتغطية هذا العدد من الأسرة المطلوبة، وحتى نعمل على حل تلك الأزمة يجب أن نقوم بعمل تشجيع الناس للدخول فى هذا المجال، ونقوم بتدريب وبناء كفاءات فى هذا المجال، لأن حينما يتم توسيعها سيكون هناك كفاءات جاهزة للعمل".

وأضاف عبد المقصود، إنه لا يعقل أن تقوم الدولة بتوسيع أماكن الرعايات المركزة، وليس هناك كفاءات تقوم بإدارتها والعمل بداخلها، حيث يجب أن يتم جلب الأطباء وتدريبهم، وتعليمهم وبعد ذلك يدخلون الرعاية المركزة حتى يعملوا مباشرةً.

وعند سؤاله هل مستشفيات المحافظات بها إمكانيات متاحة مثل مستشفيات القاهرة قال :" فى هذا الموضوع سنعود إلى الكفاءات، في البداية يجب أن يعلم الجميع أن أجهزة وزارة الصحة لا تعرف الحدود بمعنى أن الجهاز الموجود فى القاهرة مثله فى جميع المحافظات، حيث لا يتم التفريق بين مكان وأخر فى أجهزة خاصة بوزارة الصحة، لكن الفرق بين القاهرة والمحافظات يكون فى كفاءة الأطباء

وعن شراء أهل المريض الموجود داخل الرعاية لدم أو أدوية، قال:" موضوع الدم حقيقي لأن هناك مرضى يحتاجون لدم فيتم عن طريق شرائه، أو التبرع به، وهذا يكون فى حالة إذا كان المريض يقوم بعمل عملية وإحتاج دم، لكن فى الرعاية غير صحيح، وبالنسبة للأدوية ليس صحيحاًآ  أيضاً

سألناه هل سيعمل نظام التأمين الصحى الجديد على حل مشاكل العنايات المركزة؟ قال المشكلة ليست فى من سيقوم بالصرف، لكن المشكلة الحقيقية فى أن عدد الأسرة التى تكلف ملايين غير مطابق لعدد السكان، وهذا يدل على أن المشكلة ليست فى التأمين ولكن المشكلة فى المتوفر من أسرة في الرعايات".

علي محروس: الأزمة في سرعة التلبية والكوادر المدربة

يقول الدكتور علي محروس مساعد الوزير لقطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة، أن أوضاع العنايات المركزة في ال 4 سنوات الأخره جيد جداً، حيث أصبح عدد الأسرة يغطي إحتياجات الشعب المصري، ولكن الأزمة في سرعة التلبية والكوادر المدربة التى تعمل في تلك الأماكن.

وعند سؤاله هل هناك هل هناك أطباء يقومون بحجز أسرة داخل الرعاية المركزة لمرضاهم، أستطرد قائلاً:" هذا الكلام غير صحيح، لأن سرير الرعاية لا ينتظر أحدا، لأنه لم يتم طلبه فى وقت محدد، ولا أحد يعلم متى ينتقل المريض للرعاية، وعلى سبيل المثال مريض القلب".

وأكد محروس على ان الدول المشابهه لمصر تختلف من دولة لأخرى، خاصةً حينما يتم تقسيم عدد الأسرة على احتياجات كل دولة، لكن إذا تم تقسيم المتاح فى مصر سنجد ان العدد ممتاز جداً حيث اننا تخطينا 14 الف سرير رعاية.

وأضاف ان فى بعض الأحيان يكون هناك نقص فى الأدوية، ويحدث ذلك فى العديد من الدول فمن الممكن أن يكون هناك دواء معين غير موجود بالمستشفي، فنطلب من أهل المريض البحث عنه، وبالنسبه للتبرع بالدم للمستشفي، يعتبر أمرا طبيعيا لأن فى بعض الأحيان يكون هناك فصيلة دم نادره لا نجدها فى أكثر من 30 مستشفى، ونجدها فى أماكن أخرى.

وأكد محروس على أن هناك خط ساخن مخصص من وزارة الصحة، لتسهيل إيجاد سرير رعاية مركزة علي المريض. 

إبراهيم الدسوقي: لايوجد بها سرير خالي

يقول الكتور إبراهيم الدسوقي مدير مستشفي الحسين الجامعي، أن المستشفي بها 105 أسرة رعاية مركزة ، و 1200 سرير ا في المستشفي، وعدد 105 يعتبر عددا كبيراً جداً، ويقسم إلي أقسام طبية مختلفة فهناك، وحدة الرعاية المركزة، ووحدة رعاية الطوارئ، ووحدة رعاية جراحات القلب والصدر، ووحدة رعاية الأمراض الصدرية، ووحدة رعاية أمراض القلب، ووحدة رعاية مركزة للحالات الحرجة لأمراض الباطنة ويوجد أيضا 15 سرير آ رعاية مركزة للأطفال، وبالنسبة للوضع دأخل المستشفي، معدل التشغيل في المستشفي بنسبة 100% ماعدا وحدة عيادة الباطنة والتى بها 20 سريرا ستعمل قريباً.

وعن وضع الرعايات المركزة في مصر قال إنه ينقصها تجديدات، ودائما نحتاج لتطوير سرير الرعاية المركزة كل 3 أو 4 سنوات بجهاز تنفس صناعي جديد، وجهاز "مونيتور" لمتابعة حالة المريض، والعمل على مكافحة العدوي، وطرق الحماية من إنتفال العدوي من مريض لمريض آخر.

واستطرد الدسوقى قائلاً:"لابد أن تكون هناك منظومة لزيادة الرعايات في مصر لأن الأماكن كلها ممتلئة و لايوجد بها سرير خال، ونحن لا ندعى ذلك لأنه حقيقي"

وأضاف في كل إدارة مستشفي لديها بيان إحصائي يتغير كل ساعة، بعدد حالات الرعاية الموجودة وعدد حالات الأسرة الفارغة.

وبعد منظومة " الشراء الموحد" التي تطبقها الحكومة حالياً، أعتقد ان المستلزمات ستكون متوفرة بصورة دائمة، وستقدم خدمة جيدة للمرضي، وهناك أدوية مضادات حيوية بالغة القوة، تستخدم لمرضي الرعايات ويختلف توافرها من مستشفي إلي أخري، حسب إمكانيات كل مستشفي، ولكن بالنسبة لمستشفي الحسين الجامعى، لاتوجد مضادات حيوية بشكل كامل وكل الأدوية عداها متوفرة.

محمد إسماعيل: خدمة التأمين الصحى سيئة جداً 

ويقول الدكتور محمد إسماعيل مدير مستشفي الجلاء السابق، بالنسبة لقانون التأمين الصحي الجديد سلبياته كثيرة جداً، حيث انهم يريدوا أن يدفع كل مواطن، وهذا الكلام غير منطقي، وتكلفة العلاج أصبحت مرتفعة جداً، وتكلفة الإشعات والتحاليل، وتشخيص الأورام أيضاُ، فهل يعقل أن نأخذ من موظف أو مواطن أي مبلغا ليتم التأمين عليه؟ وفوق كل ذلك التأمين الصحى من المفترض انه للفقراء، فكيف تأخذه منهم الدولة أموالاً، غير ذلك خدمة التأمين الصحى سيئة جداً، ولم نحل الأزمة حتى الوقت الراهن.

وأكد على ان مستشفيات المحافظات لا تتوافر بها الإمكانيات المتاحة بمستشفيات القاهرة، لذلك يلجأ الجميع للقاهرة ليستطيع إنقاذ المريض.

وأستطرد إسماعيل قائلاً:" منظومة الطب فى مصر تحتاج إلي إعادة تقييم، فالخدمة في مراكز القرى والصعيد متدنية جداً، ومنظومه الدراسة تحتاج أيضاً إلى تطوير لأننا أصبحنا حالياً لا نخرج كوادر طبيه حقيقية.
 -----------------------------

تحقيق: بسمة رمضان وأمال عبدالله


أهم الأخبار

اعلان