12 - 11 - 2018

الصحافة بين التنوع والجمود: عن خريجي الإعلام واللا إعلام

الصحافة بين التنوع والجمود: عن خريجي الإعلام واللا إعلام

في صالون إحسان عبد القدوس الذي تنعقد ندواته بنقابة الصحفيين وتناولت إحداها مناقشة أوضاع ومشاكل الصحافة ودعى للحديث عنها الأستاذ عبد العال الباقوري (رحمة الله عليه).

وعقب ختام الندوة وقف شابُ – اتضح أنه طالب بكلية الإعلام – ليسأل سؤالاً في صيغة عتاب – أو اتهام – للمشاركين في الندوة بأنهم لم يناقشوا كيف يتساوى خريجي الإعلام مع غيرهم من الخريجين بإعتبار الافضلية لخريج الإعلام في نقابة الصحفيين ثم دار حوار بيني وبين ثلاثة من شباب كلية الإعلام خارج القاعة امتد زهاء الساعة ووجدت أنه من واجبي أن أطرح ما دار بيني وبينهم لأضعه امام المهتمين بشأن المهنة وليفتح حواراً واسعاً وصحياً ربما نصل فيه إلى كلمة سواء، كما أنني أتحسس الكتابة حول هذا الموضوع خصوصاً عقب انعقاد اللجنة الاستثنائية للقيد بنقابة الصحفيين في ديسمبر (2008) للنظر في قيد اكثر من ثلاثين صحفياً من جريدة البديل .

وقد قامت هذة اللجنة بكتابة تقرير وتناولت بعض الصحف اخباراً عن انعقاد هذة اللجنة فضلاً عن بعض المقالات ولكن هالنى ما كُتبَ في أحد المقالات أنذاك عن ضرورة قيد خريجي كلية الإعلام وأقسام الصحافة في جدول المشتغلين بالنقابة أما غيرهم من الخريجين فيتم قيدهم في جدول المنتسبين .. هذا الرأى لن أعلق عليه أو أضع أمامه علامة تعجب كبيرة وإنما أثار بداخلي شجونا حول هذة المهنة التي أنتمي إليها وعدت بذاكرتي لسنوات طويلة لا أحصيها لأتذكر حينما كتبت الخبر والتحقيق وأجريت الحوار ليس في جريدة كبرى سواء كانت قومية أو حزبية، ولم تكن قد ظهرت حينئذٍ الصحف الخاصة، ووجدت إستحساناً لما أكتبه حتى أنه لا يمر على " ديسك " باستثناء مقال رأي فيه نقد لاذع لا تحتمله إلا جريدة معارضة فتم نزع كل ما أود قوله منه وبقى ما يمكن الإستغناء عنه! تذكرت كل هذا وأنا لم أقرأ وقتئذٍ حرفاً واحداً عن كتابة الخبر الصحفي وما يشتمل عليه من ال 5.W أو الاسئلة الخمسة ولم أقرأ حرفاً واحداً عن الحوار أو التحقيق أو أنواع المقدمات ولم أعرف حينئذٍ أى أهرامات مقلوبة أو معدولة أو متدرجة أو نائمة على جنبها ! فقط أعرف بعض الأهرامات التي قرأنا عنها قبل أن نراها كأهرامات الجيزة الثلاثة وهرم سقارة وهرم ميدوم وما حدث معي حدث بالطبع مع آخرين كثيرين غيري لست بأفضل منهم بل هم الأفضل، ولكن السؤال لماذا كتبنا قبل أن ندرس أو نقرأ كلمة واحدة عن أشكال الكتابة أو فنون التحرير الصحفي، أما الاجابة فهي تتمثل في كلمات قليلة هي الحاسة و الرغبة الصادقة الملحة للعمل في هذة المهنة، وهذا ما دعاني ودعا أخرين من الاقاليم للعيش في ظروف قاسية بالقاهرة للعمل في هذة المهنة التي أعتبرها مرضاً لا يبرأ منه صاحبه إلا بالموت، وعدت أُسائل نفسي كما تساءل الشاب في صالون إحسان: هل يتساوى الذين يمتلكون الحس الصحفي مع من حصل على شهادة يمكن تحصيل كثير من مقرراتها باعتبارها ثقافة عامة في مجال العمل الصحفي ومنهم كثيرون يفتخرون بأنهم خريجي كلية الإعلام باعتبارها إحدى كليات القمة، الأمر الذي يعني حقيقة انهم يعلقون على صدورهم شهادة الثانوية العامة والمجموع الذين حصلوا عليه وليس كليتهم، وبينما كنت أُسائل نفسي استرجعت ذاكرتي ما شاهدته وسمعته من رئيس تحرير لإحدى الصحف القومية الكبرى من خريجي كلية الإعلام في برنامج صباح الخير يا مصر عقب اغتيال الشيخ أحمد ياسين الزعيم والأب الروحي لحركة حماس بصاروخ من الكيان الصهيوني، فأخذ رئيس التحرير يردد - لافُض فوه - عدة مرات عبارة " الرجل القعود " في محاولة منه لأن يخالف كل الذين يتحدثون عن الرجل بعبارة " الشيخ القعيد " بينما لو سُئل أي طفل في الريف المصري وخصوصاً الصعيد عن كلمة " القعود" سيجيبك على الفور أنها تعني "الجمل الصغير" .. صحيح كيف يتساوى خريج الإعلام بغيره!! 

لكن بصراحة ما جاء بالتقرير وما كتب عقب انعقاد اللجنة الاستثنائية يفتح نقاشاً واسعاً بل يجعلني أضع بعض الاسئلة المشروعة التي آمل ألا تضيق بها صدور خريجي وطلاب كلية الإعلام أو أقسام الصحافة بكليات الاداب أو أقسام الإعلام بكليات التربية النوعية أو الأكاديميين وكلما كانت هناك سعة أفق ربما نصل إلي رأي سواء بدون تعصب أو انحياز لفكرة أو كلية أو حتى جامعة بعينها وهاهى اسئلتي.

  • هل الممارسون للمهنة أسبق أم الأكاديميون وأصحاب النظريات ؟ بمعنى آخر هل الصحفيون قرأوا عن التحرير الصحفي قبل أن يمارسوه أم أن الصحفيين يكتبون ثم يبحث الأكاديميون فيما كتبه الصحفيون ويخلصون إلي نظريات أو أُطُر أو صياغة اشكال للتحرير الصحفي .
  • من بين الممارسين لهذة المهنة يظهر مفكرون ومبدعون وشعراء وكتاب دون الإعتماد على حرف " الدال " الذي يفتح أمام الحاصلين عليه الباب واسعاً – وخصوصاً في الصحف الحكومية – حتى لو كتب "ريان يا فجل" وهذه ميزة التنوع في نقابة الصحفيين فمن أين يأتون يوماً – على سبيل المثال - بقامات وقيمة أساتذة رحم الله الراحلين منهم وبارك في أعمار الذين يعيشون بيننا ومن هؤلاء القامات إحسان عبد القدوس ، أحمد بهاء الدين ، صلاح جاهين ، كامل زهيري ، مصطفى أمين وعلى أمين ، محمود أمين العالم ، صلاح الدين حافظ ، صلاح حافظ ، لطفي الخولي ، محمد ذكي عبد القادر ، أمينة السعيد ، محمد عودة ، رجاء النقاش ، عبد الوهاب مطاوع ، وسلامة أحمد سلامة الذي أعتبره امتداداً لأحمد بهاء الدين ، أنيس منصور ، صلاح عيسى ، محمود عوض ، عبد العال الباقورى ، حسين عبد الرازق ، مكرم محمد أحمد ، رجائي الميرغني ، الدكتور محمد السيد سعيد ، الدكتور محمد السعيد إدريس ، سكينة فؤاد ، حُسن شاه ، أحمد رجب ، جمال الغيطاني ومجدي مهنا وآخرين .
  • من أين يأتون بـ " هيكل " - بعيداً عن أي خلاف - الذي إذا أُعلن عن ندوة يتحدث فيها كان يزحف إليها أساتذة وسفراء ووزراء وسياسيون وأكاديميون وصحفيون، وبالرغم من ذلك يصير هو الأستاذ الوحيد .
  • من أين يأتون بكل هؤلاء لو لم تقم المهنة على التنوع! فهؤلاء جميعاً وغيرهم كثيرون ليسوا من خريجي كلية الإعلام أو أقسام الصحافة بكليات الاداب .آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ  آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ 

إن أمثال هؤلاء يحتاجون إلي باحثين جادين مجيدين يغوصون فيما كتبوا ومالهم من مواقف وسوف يخرجون غالباً بدُرر ولآلىء تزين سماء تاريخ الصحافة وسوف يجد الباحثون في المقابل أيضاً شخصيات أخرى ساهمت في تزييف الوعي ويجب تناولها وكشفها فالبحث العلمي ليس فيه مجاملة أو هكذا المفروض أن يكون، عموماً هؤلاء الذين ذكرت أسماءهم وغيرهم يحتاجون إلي باحثين يتمتعون بقدرة فائقة على التحليل – ليست بالضرورة متوافرة في كل الباحثين الأكاديميين – للتصدي لهذه المهمة بدلاً من الاستسهال أو الاستهبال أو ما يطلق عليه الاستبيان " غير الدقيق " للحصول على الماجستير أو الدكتوراه أو " تستيف " الابحاث للترقية لدرجة أستاذ مساعد او أستاذ .

  • ما ذكرته عن الصحفيين آ ينطبق أيضاً على الإذاعيين فمن أين يأتون بالإذاعيين القديرين سواء منهم الراحلون أو الباقون على قيد الحياة أمد الله في أعمارهم وقد تربت أجيال على أصواتهم حتى كنا نعرف " الساعة كم " لو سمعنا صوت المذيع لأننا نعرف موعد برنامجه فمن أين يأتون بجلال معوض و صفية المهندس وبابا شارو وأبلة فضيلة ووجدي الحكيم وفهمي عمر وطاهر أبو زيد وصبري سلامة وعلي فايق زغلول وآمال فهمي وسامية صادق وحمدي الكنيسي وجملات الزيادي وشرين غالب وهالة الحديدي ونادية صالح وهدى العجيمي وإيناس جوهر وحازم طه ، والدكتورة هاجر سعد الدين والشعراء محمود حسن اسماعيل وفاروق شوشة ومحمد ابراهيم أبو سنة وعمر بطيشة وآخرين. ولا تزال الاسئلة مستمرة ؟
  • هل نقصر العمل في مجالات الفن كالتمثيل والغناء والمسرح إلخ على خريجي اكاديمية الفنون ومعهد الفنون المسرحية وقسم المسرح ببعض كليات الاداب ومعهد الموسيقى العربية وكفى ؟!
  • هل نقصر كتابة الرواية والشعر والمسرح والقصة والزجل والادب الشعبي على خريجي دار العلوم واقسام اللغة العربية بكليات الاداب والتربية ودارسي اللغة العربية بالأزهر وكفى ؟!

لا يمكن لأي عاقل أن يقصر العمل في المجالات التي في جوهرها إبداع على دارسين أو أكاديميين ؛لأن ذلك من شأنه أن يصيب هذا المجال بحالة جمود وسكون فضلاً عن قتل وإبادة لمواهب تكمن في المجتمع تأمل أن تجد لنفسها مكاناً في مثل هذه المجالات ؛ لذلك فالعمل الإعلامي والصحفي بوجه خاص في مصر لا يمكن قصره على خريجي كلية الإعلام وأقسام الصحافة والإعلام بكليات الاداب وأقسام الإعلام بكليات التربية النوعية التي انضمت في التسعينات إلي حظيرة الجامعات فإذا توافرت الحاسة والإحساس بالعمل الصحفي لدى شخص فيمكنه العمل بالصحافة وفي نفس الوقت سيكتسب مهارات مهنية أثناء عمله بالاضافة إلي أنه يمكن القراءة في فنون الصحافة كما يمكنه مواصلة الدراسات العليا وبالتالي لا يُضير كلية الإعلام ان تتحول إلي كلية تتخصص في الدراسات العليا لعلوم الإعلام أو إلي معهد بحوث الإعلام مثل معهد البحوث التربوية بجامعة القاهرة ويمنح الدبلومة والماجستير والدكتوراه أما اقسام الإعلام والصحافة بكليات الاداب والتربية النوعية فيتم تحويلها إلي مراكز بحثية أو الغاؤها والأخيرة هي الأفضل وفي هذه الحالة يتم إلحاق أعضاء هيئة التدريس بقسم الاجتماع بكليات الاداب والخدمة الاجتماعية أو أى أقسام مناسبة بالكليات الجامعية .

أعرف أن وجهة النظر هذه ستفتح أبواب آ جهنم ولن تخمد ، لكن دعونا نستمر في النقاش بنظرة هادئة خصوصاً وأن عدد الخريجين من الدارسين للإعلام يقدر بالآلاف وليس بالمئات كل عام فكم عدد الذين يعملون في المجال وكم منهم يؤمن بالعمل الصحفي كرسالة مع الوضع في الإعتبار أن عدد الفتيات من هؤلاء الخريجين يبلغ 90% تقريباً كم منهم يعمل؟ وخصوصاً اللاتي من الاقاليم فمعظمهن لا يعملن في هذا المجال كما أن معظمهن يجدن بعد التخرج " بيت العَدَل" في انتظارهن وقد يختلف معي البعض مجاملة للمرأة ولكن الحقيقة أن بعض التغطيات الصحفية للمظاهرات والأحداث التي يظهر من خلالها تعسف أمني كأحداث الدويقة مثلاً لا يقوى عليها إلا الشباب أما الفتيات لا يقدمن على ذلك إلا في حالة واحدة فقط إذا كن تقدميات ولديهن حس نضالي وهؤلاء يمكن أن تراهن في الدستور والبديل والعربي الناصري والكرامة تقريباً أما الصحف الحكومية حاشا لله أن تقترب من هذه الأحداث والاعتماد على الخبر الأمني الصادق لديهم واذا تمت تغطية حقيقية فتكون برعاية أمنية لأن الأمن لا يتعسف معهم نظراً لصلة الرحم حكومة × حكومة .. المهم أن معظم الذين يرغبون في العمل الصحفي من غير خريجي الإعلام من الشباب بينما 90% من خريجي الإعلام فتيات .

آ 

لو تم مناقشة فكرة الإلغاء أو تحويل الكلية إلي معهد بحوث الإعلام أعتقد أن الطلاب بمعزل عن أساتذتهم قد يتفهموا ذلك أما أعضاء هيئة التدريس فلا يمكنهم أن يتقبلوا هذا الكلام لأسباب كثيرة .

  1. سيرون أنهم مهمشون داخل الوسط الجامعي لأن المنتج وهو الطالب أصبح غير موجود فضلاً عن إعتيادهم على الحياة وسط الطلاب وبالتالي فالحرمان من هذه الحياة سيترك أثراً نفسياً سيئاً لديهم كما أن الكلية سينخفض بها أعداد المعيدين وهذا أمر يضايق أعضاء هيئة التدريس لأن كثيرا منهم يرسل هؤلاء الشباب إلي مقار الصحف لملء استمارات الاستبيان لعمل الأبحاث اللازمة للترقية أي والله صحيح.
  2. بعض أعضاء هيئة التدريس الذين يبيعون الكتب والمذكرات للطلاب سيخسر كل منهم عدة الاف من الجنيهات كل عام من جراء ذلك خصوصاً في كليات الاداب والتربية النوعية .
  3. لن يترك أعضاء هيئة التدريس الطلاب بدون حثهم بل وتحريضهم على الإضراب والتظاهر بزعم أن ذلك يهدد مستقبلهم وبالطبع هذا غير صحيح .

آ  4-آ  ما يتكسبه أعضاء هيئة التدريس من بيع الكتب والمذكرات لطلاب التعليم المفتوح الذي يعترض على إلغائه الأساتذة قبل الطلاب.

قبل أن أنهي هذا المقال لي ثلاث رجاءات .

الأول : ألا يفهم أحد أن ما طرحته يعني أن الصحافة في أحسن حال ولكن يجب أن يكون هناك تطوير مستمر في المهنة وكذلك أن يظل الصحفي في حالة تدريب مستمر .

الثاني : أرجو ألا يفهم زملائي وأصدقائي من خريجي كلية الإعلام وأقسام الصحافة والطلاب وأعضاء هيئة التدريس أنني أنفي عنهم جميعاً المهنية ولكن في الوقت نفسه وبدون غضب أنفي عن الكثير منهم إن لم يكن معظمهم إمتلاكهم رؤيا وفكر .. أستثنى فقط القليل منهم على سبيل المثال وليس الحصر الأساتذة مدحت الزاهد ، حميد مجاهد ، حمدين صباحي ، مجدي شندى ومن أعضاء هيئة التدريس الدكتورة عواطف عبد الرحمن والمتأمل في هذه الأسماء يجد أنهم جميعاً ناشطين منذ الدراسة في السبعينات ويتمتعون بفكر سياسي واهتمام بالشأن العام بشكل أو بآخر وعلى المستوى المهني من بين أعضاء هيئة التدريس الدكتور أحمد محمود الذي صنع لنفسه بصمة خاصة به في إخراج عدد من الصحف في السنوات الأخيرة .

الثالث : أرجو أن تٌناقش الفكرة – إذا أرتأى أحد جدارتها بالمناقشة – بهدؤء وليست بتعصب أعمى فالأفضل للعمل في هذا المجال للموهوب والذى لديه الحاسة الصحفية فهذا المجال يلاقي هوى لدى المثقفين والذين لديهم ميول أو توجهات سياسية فمثل هؤلاء هم الذين بمرور الزمن والتطور ستكون لهم رؤية ثاقبة تصُب في مصلحة الوطن ويظهر من بينهم المهني والمفكر والمبدع فأختاروا ما شئتم لصالح مصر إما التنوع .. وإما الجمود .

(ملاحظة: كنت أصف المقال السابق أنه سيئ الحظ فقد كتبته عام 2009 وحاولت نشره مرتين إحداهما في جريدة الكرامة والأخرى في الدستور إلا أنه لم يُنشر كاملا فلا تظهر للقارئ الرؤية التي يتضمنها المقالآ  وفي الآونة الأخيرة بعد تصريحات النائب علاء عابد عن تقديمه لمشروع قانون يقصر الالتحاق بنقابة الصحفيين على خريجي إعلام فقط وما أثاره من جدل بين مؤيد ومعارض بات لهذا المقال حظ أوفر في النشر.)
 ----------------------

بقلم: أحـمد حسـان

[email protected]

آ 

مقالات اخرى للكاتب

الصحافة بين التنوع والجمود: عن خريجي الإعلام واللا إعلام

أهم الأخبار

اعلان