19 - 12 - 2018

المسماري "أول مهمة لعشماوي في ليبيا كانت محاولته إنشاء جيش مصر الحر"

المسماري

"الجيش المصري الحر"مصطلح سمعه المصريون أول مرة من داخل اعتصام النهضة، والذي أقيم عقب إزاحة الرئيس المخلوع محمد مرسي، عن سدة الحكم في مصر، جاء ذلك من على منصة النهضة، ردا على ما أسموه "إنقلاب الجيش الوطني"على مرسي، ليكونوا في المقابل عدد من الميليشيات الممولة تحت مسمى "جيش حر"معتبرين أنه لن تقوم لتيار الأخوان المتأسلمين  قائمة من دون تلك الميليشيات الممولة داخل تنظيم غير شرعي يسمى "جيش حر"

وفي هذا الإطار، وبعد فض اعتصامي كل من النهضة ورابعة، في 14 أغسطس2013، كشف العقيد أحمد المسماري،  المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي،  أمس الأربعاء، مخططات الإرهابي المصري الخطير هشام عشماوي، التي كانت تستهدف مصر والمنطقة العربية، مشيرا إلى تنقلاته خلال دول عربية عدة في الأعوام الأخيرة.

وقال إن أول أعمال عشماوي في ليبيا مع شريكه رفاعي سرور، الذي قتل في غارات للجيش الليبي، هو السعي لتأسيس ما يسمى "الجيش المصري الحر"، مشيرا إلى أنه فيما لو تشكل هذا الجيش في ظهر القوات المصرية من الناحية الغربية، سيكون مقلقا جدا وسيكون له تأثير على العمليات بين سيناء وغربي مصر"مشيرا إلى أن الجيش الوطني الليبي استطاع تحطيم "هذا المشروع الكبير جدا، الذي لا يستهدف الجيش المصري ومصر فحسب، بل يستهدف كل المنطقة العربية، ويستهدف كل الإسلام المعتدل وخيراتنا ومقدراتنا، نجحنا في اجتثاث هذه البؤرة الإرهابية نهائيا من ليبيا".

وأوضح المسماري في مؤتمر صحفي، عقده في مدينة بنغازي شرقي ليبيا "هذا المجرم الإرهابي الخطير دخل إلى ليبيا في عام 2011، وبعد ذلك ذهب إلى سوريا، وقام هناك بتدريب عناصر، لكونه يمتلك دورات متقدمة جدا في العمليات الخاصة، ثم عاد إلى سيناء، وتزعم الجناح العسكري في أنصار بيت مقدس، وبعد مبايعة هذا التنظيم لداعش خرج من سيناء إلى القاهرة، ومن هناك وصل إلى ليبيا في عام 2013".

وقال العقيد المسماري، إن عشماوي في أحد السجون التابعة للجيش الوطني الليبي، حيث يخضع للتحقيق، مؤكدا على أن" هذا المجرم سيدفع ثمن جرائمه، إذ ساهم وشارك بشكل مباشر في قتل مئات الليبيين، سواء بالاغتيالات أو في قتال الجيش بصورة مباشرة أو الخطط التي وضعها".

وأضاف أن "الأخطر من ذلك قيامه بتدريب شباب ليبيين وآخرين أجانب في مدينة درنة، قبل نقلهم إلى سوريا أو إلى بنغازي لمواجهة الجيش الليبي".

 وقال "هذه الأسطورة انتهت، وهذان الصندوقان الأسودان (عشماوي أبو جعفر الليبي) في أيدي القوات المسلحة الليبية".

وكانت قوات الجيش الوطني الليبي قد ألقت القبض على عشماوي، الاثنين، خلال عملية خاطفة في قلب مدينة درنة شرقي البلاد، دون أن تطلق رصاصة واحدة.

 

 

والعشماوي مطلوب في مصر لضلوعه بأعمال إرهابية بعد انتمائه لجماعة "أنصار بيت المقدس"، كانت أبرزها محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق في سبتمبر 2013.

وحول تفاصيل العملية قال العقيد أحمد المسماري، إن وحدات عدة في الجيش الوطني شاركت في عملية القبض عشماوي، فجر الاثنين، منها وحدات الإسناد للجنة الأمنية في درنة، ووحدات غرفة عمليات الكرامة، وتحت إشراف غرفة عمليات عمر المختار.

وأضاف أن "هذه الوحدات اقتحمت حي المغار، الذي يقع وسط مدينة درنة، مشيرا إلى أنها تمكنت في هذه العملية الخاطفة التي طبقت بحرفية، من مرحلة الإعداد والتحريات والتنفيذ، حتى فوجئ أخطر إرهابي على الأراضي الليبية، هشام عشماوي، بقواتنا تقف على رأسه، دون إطلاق رصاصة واحدة".

هذا واعتقل الجيش الليبي الوطني، إلى جانب عشماوي، الإرهابي المدعو مرعي زغبية، المكنى بـ" أبو جعفر"، المطلوب في عدة دول، ولديه اتصال مباشر مع قادة تنظيم القاعدة الكبار في أفغانستان وتركيا وأيضا في ليبيا، كما اعتقل في العملية مصري يدعى بهاء علي.

وقال المسماري إن الإرهابيين كانوا يرتدون أحزمة ناسفة، لكنهم لم يستطيعوا تفجيرها، من هول المفاجأة التي تعرضوا لها، نظرا لسرعة الحركة والتنفيذ للقوات الليبية.

وأوضح أنه كان برفق عشماوي عائلة الإرهابي رفاعي سرور، الذي قتل في بداية العمليات العسكرية، مشيرا إلى أن زوجته أيضا أكدت مقتله في يونيو 2018.

أهم الأخبار

اعلان