12 - 11 - 2018

بعد 7 سنوات من العمل والمفاوضات .. مشاكل فنية وأخطاء وإضرابات تعرقل "سد النهضة"

بعد 7 سنوات من العمل والمفاوضات .. مشاكل فنية وأخطاء وإضرابات تعرقل

"الري": مختصون بالأمور الفنية فقط والملف يتبع جهات أخرى

"قد لا يرى النور بسبب مشكلاته فنية".. بهذه الكلمات كشف رئيس وزراء إثيوبيا "آبي أحمد" عن موقف سد النهضة، يضاف إلى ذلك دخول عمال البناء في إضراب عام.

وفي خطاب بثته وسائل الإعلام الإثيوبية، أعلن "آبي أحمد" وجود مشكلات تتعلق بالوضع الفني للسد وكذلك التصميم تواجه سد النهضة في الفترة الراهنة.

كما ذكر أن تصميم السد وسعته التخزينية لا يتماشيان مع حجم نهر النيل الأزرق الذي لا تزيد تدفقاته السنوية عن 49 مليار متر مكعب سنوياً. ووفقاً لما هو مخطط، فإن السعة التخزينية للسد الإثيوبي تبلغ 74.5 مليار متر مكعب، وهو الرقم الذي يعادل حصتي مصر والسودان معاً من النيل.

وأوضح رئيس الوزراء الإثيوبي أن العيوب في التنفيذ شملت أيضاً التوربينات الضخمة التي من شأنها أن تولد طاقة من مياه السد، حيث يتطلب سد النهضة تركيب 16 توربينة ضخمة، لكن حدث تأخير في تصنيع وتسليم التوربينات.

وبرزت عيوب التنفيذ بسبب السرعة التي انتهجتها إثيوبيا منذ وضع حجر أساس المشروع قبل عدة سنوات مضت، حيث أن إنشاء السدود الكبرى كما هو متعارف عليه يستغرق 10 سنوات إلا أن إثيوبيا اشترطت على الشركة المقاولة إتمام المشروع في 5 سنوات فقط.

فيما أشار مصدر مسؤول بوزارة الموارد المائية والري المصرية إلى أنها مختصة بالأمور الفنية فقط وأن الملف يتبع جهات أخرى، مع التأكيد على التركيز على التوصل إلى أفضل السبل التي تضمن حصة مصر المائية وكذلك الحفاظ على العلاقات بين السودان وإثيوبيا.

وأكدت وزارة الري أنها تلقت نحو 10 آلاف متر مكعب من المياه خلال الأيام القليلة الماضية جراء السيول التي ضربت منطقة سانت كاترين ومنطقة الإسباعية في جنوب سيناء، والتي تعد الموجة الأولى من السيول التي تضرب البلاد هذا العام.

ويجب أن تتواصل مصر مع إثيوبيا كونها تمتلك مدرسة كبيرة من الخبرات في كافة التخصصات وذلك في إطار التعاون المشترك بين البلدين بعد تصريحات رئيس وزراء أديس أبابا، بحسب تصريحات لوزير الري السابق حسام المغازي.

من جهة أخرى، قامت الحكومة الإثيوبية بإلغاء التعاقد مع شركة "ميتيك" والمسؤولة عن أعمال القطاعات المعدنية الخاصة بالمكونات الكهروميكانيكية والهيدروليكية في مشروع السد والتي تديرها الدولة على أن يتم منح الأعمال لجهة أخرى.

وتعتبر شركة "ساليني" الإيطالية هي المقاول الرئيسي بالمشروع الذي يتكلف 4.8 مليار دولار.

لكن بعد مرور 7 أعوام، لم تكتمل المرحلة الأولى بعد، حيث كان من المخطط إتمام أعمالها في غضون 5 سنوات بعد وضع حجر الأساس في 2 أبريل 2011.

وبحسب آخر تصريحات صادرة عن الجانب الإثيوبي في وقت سابق من العام الحالي، فإن أديس أبابا أنهت حوالي 66% من مراحل بناء سد النهضة.

وبعد مرور أيام قليلة على تعليقات رئيس وزراء إثيوبيا، دخل عمال بناء السد الإثيوبي في إضراب عام لحين إشعار آخر، وذلك للمطالبة بزيادة في الرواتب وتحسين المعيشة.

وتتخوف مصر من أن التأثير السلبي لسد النهضة على حصتها من مياه نهر النيل، حيث ترفض إثيوبيا اتفاقية مياه النيل الموقعة بين مصر والسودان في عام 1959 والتي تمنح مصر 55.5 مليار متر مكعب سنوياً في حين تحصل السودان على 18 ملياراً.

ويرغب الجانب الإثيوبي في تقسيم مياه النيل بين الدول الثلاث بصورة متساوية، وهي النقطة التي تم تجاوزها في المفاوضات الأخيرة بموافقة القاهرة والخرطوم وأديس أبابا خلال جولة التفاوض التي عقدت مؤخراً في أديس أبابا.

وتعقد مصر والسودان وإثيوبيا جولات تفاوضية منذ سنوات عدة مضت في مسعى للتخلص من الآثار الضارة للسد الذي بدأ العمل فيه في عام 2010، لكن هذه المحادثات لم تخرج حتى الآن بنتائج إيجابية.

ويُبدي الكثير من المختصين بالشأن المائي أملهم في أن تكون عرقلة مشروع سد النهضة في صالح مصر وتؤدي لإعادة تعديل بعض المواصفات الضارة في السد.
 --------------

تقرير - سالي إسماعيل

أهم الأخبار

اعلان