12 - 11 - 2018

عكس عكاس | ليه المتعصب الطائفي يسرق دهب الاقباط في عز ثورته عليهم؟

عكس عكاس | ليه المتعصب الطائفي يسرق دهب الاقباط في عز ثورته عليهم؟

إنت متنرفز ودمك حامي وراضع من صغرك كراهية وطائفية ومقتنع ان القبطي ده ملة كنكة وعضما زرقا وبيخبي السلاح في الكنيسة علشان لما تقوم الحرب هيقتلك بيه..

وعادي حصل لك حالة هيجان نتيجة الجهل والتخلف والطائفية اللي بتتنفسها لما عرفت انهم هيبنوا كنيسة في البلد اللي انتوا عايشين فيها سوا ..

وطالع من صلاة الجمعة(...) بتنفخ نار ودخان من مناخيرك

تمام ..

وقررت تكسر وتحرق وتضرب وتطرد..

تسرق حاجتهم ليه؟ وتنهب بيوتهم على أي أساس؟ وتنقي الدهب والأجهزة الغالية وسط ما انت غضبان وغيران على دينك؟

نرجع من أول السطر ونسأل :ليه دايما الأقباط هم الطرف الأضعف في أي مشكلة، سواء كانوا ضحايا عمليات سرقة "شرعية" قامت بيها الجماعات المتطرفة زمان أو استباحة لأموالهم واراضيهم في بعض الأحيان؟

هل الموضوع له علاقة بمستواهم المادي مثلاً ؟ خاصة وإن اغلب اماكن تجمعات الأقباط في المنيا وأسيوط مثلاً هي تحت خط الفقر بمراحل؟

محتاجين نتفرج بعمق وهدوء على مشاهد الرعب اللي حصلت في قرية دمشاو هاشم من كام يوم ، على الأقل يمكن نفهم ونلاقي حلول أو على الأقل نهايات جديدة،وندور على جهات تاني نطالبها بالتدخل وكيانات تاني نطالبها بالتعقل ، وجماعات تاني نطالبها بظبط النفس ، علشان فعلا زهقنا والجروح ورمت واتقيحت أكتر ، من أيام الرئيس المؤمن وأحداث الزاوية الحمرا ولغاية دلوقتي ..

مواطن الالتهابات الطائفية أغلبها في المنيا وأسيوط ،وسط شوارع وحواري وبيوت متنفعش للمعيشة الآدمية أصلاً ، وظروف هي اسود من السواد ، أغلب ابطال المشاهد المرعبة اللي بتحصل هناك من تهجير وطرد واتلاف ممتلكات واعتداءات بدنية وسرقة والخ الخ ..هم ناس الهم كاسر ضهورهم.

دمشاو هاشم قرية صغيرة تابعة لمركز المنيا ، ربما أول مرة اسمها يتشهر كده ويتنشر في الجرانين ويتردد في التلفزيونات ، فيها عدد كبير من الأقباط زي قرى كتير في المنيا عموماً ، واللي اغلبها بتكون عبارة عن بيوت وشوارع منفصلة للمسلمين والأقباط ، مفيش اختلاط الا في اضيق الحدود ، وده عموماً كان سلو أهل الصعيد اللي فيها نسبة أقباط كبيرة في القرى الفقيرة من زمان ولازال .

مثلا في ملوي قرية البرشا ،نصها قبطي والتاني مسلم، أو قبلي الدكان وبحري الدكان، وجنبها على طول قرية دير البرشا واللي كلها أقباط، ونزلة البرشا اللي كلها مسلمين.

 في سمالوط قريتين قبال بعض ، نزالي طحا وطحا الأعمدة ..نفس الكلام واحدة اقباط وواحدة مسلمين .

في المدن نفس الحكاية تقريباً ، مثلا ابوقرقاص التجمعات فيها حسب الديانة في أغلب الأحوال ، زي عزبة الفرن مثلا اللي مقسومة قبلي وبحري .

يعني بنتكلم عن تجمعات بشرية معرضة للإنفجار في أي لحظة ، علشان اشاعة مثلا عن ولد حب بنت ولا هربت معاه، عن بيت هيتحول كنيسة ..عن أي حاجة

والطرف الأقوى في كل الانفجارات هو المسلم مش المسيحي لاعتبارات كتيرة كلنا عارفينها،أهمها إن الدولة نفسها مسلمة متدينة بالفطرة ومش بتحب المسيحيين، أنا اقصد الدولة بشكلها وطبيعتها على الحقيقة مش المزيفة اللي بنشوفها في المناسبات الوطنية اياها ..

الدولة الي بيمثلها بكل قوة وصدق الشرطي اللي اقتحم كنيسة مارجرجس في قرية الزيتون ببني سويف وقت صلاة القداس وصرخ في المصلين

" انتم كفار يا كفرة كلكم كفرة" .

أو اللي بيمثلها أي ظابط مباحث كان بيضغط على الاقباط علشان يشتغلوا معاه مرشدين على المتطرفين ، ومنهم الغلبان اللي بيوافق وبيدفع التمن بعد كده لما يلاقوا جثته في الزراعات مقتول انتقام من انه بيشتغل مع الشرطة.

(1)

من ضمن الجرايم اللي كان بيرتكبها المتطرفين المسلحين في المنيا قبل سنين، حادثة كانت في قرية جنب ملوي ، وقتها لقوا جثث 3 مزارعين اقباط في جنينة فاكهة بتاعتهم ، ودي كانت مفارقة لأن اغلب اللي كانوا بيتقتلوا وقتها من الفقرا، ودول ظروفهم مرتاحة ومعاهم طين.

اتضح ان مجموعة من المسلحين المتطرفين كانوا مستخبيين عندهم في الجنينة دي ، وواخدين منهم رهاين مكتفينهم ومشغلين واحد ولا 2 خدامين يشتروا لهم الاكل والشرب ويجيبوا لهم فلوس واي حاجة يحتاجوها طول فترة قعادهم في الجنينة اللي وصلت اسبوع ، ولما جالهم خبر ان الشرطة بتتحرك على القرية فهموا ان حد ارشد عنهم ، قتلوا الشباب التلاتة وهربوا ومحدش عرف حتى هم مين.

وقتها لما رحنا عملنا تحقيق هناك في البلد الاهالي حكوا لنا ان بتوع الجماعات كانوا بيستخبوا من الشرطة في بيوت الأقباط ، وياخدوا الستات والاطفال رهاين علشان القبطي الغلبان يوافق ينفذ اوامرهم ، أكل وشرب واحيانا سلاح وفلوس ويبعت رسايل ويجيب لهم ردود لغاية ما يقرروا يمشوا ..

لاحظ ان الشرطة في المقابل كانت بتفضل انها تشغل الأقباط مرشدين ، خاصة الغفر اللي هم ممسوكين من عرقوبهم باعتبار ان وظيفتهم ميري ، وعدد مش قليل من الاقباط اللي اتقتلوا في ظروف غامضة كان بيبقى بسبب تعاونهم مع الشرطة.

(2)

جريمة تاني ..

في نهاية التسعينات تقريبا ..حصلت مواجهة بين قوة صغيرة من الشرطة وعدد غير معروف من المتطرفين المسلحين ..انتهت بقتل معاون مباحث سمالوط تقريبا وعسكري واصابة الباقيين وسرقة كل اسلحتهم واللاسلكي وهروب كل المجرمين لمكان غير معلوم ..

وبعد شوية لقوا جثة غفير قبطي كان اسمه اسطفانوس مدبوح وسط القمح على بعد امتار من موقع الجريمة ، اللي كان عبارة عن مكان مفتوح.

وفي مكان ابعد بشوية لقوا جثة واحدة مضروبة بطلقة وميتة

اللي حصل ان الغفير اللي اتقتل كان بيشتغل مع المباحث فعلا، والجماعات راقبوه لغاية ما لقوه عند واحدة قريبته ، اجبروه يتصل بالظابط ويدي له اخبارية ان فلان وفلان موجودين حاليا في المكان الفلاني..

وهوب بعد دقايق كانت قوة في عربيتين شرطة جاية المكان اللي قال عليه..

لقوا الكمين في انتظارهم

ودفع اسطفانوس حياته تمن وعياله اتيتموا

كم اسطفانوس ياترى كانوا شغالين بالعافية مع المباحث واتعاقبوا من الجماعات؟

(3)

الوضع اختلف طبعاً ..واللي كان بيحصل ويسري على الناس قبل 20 سنة مش زي دلوقتي، الخريطة اتغيرت والدولة بقى لها صنف تاني من الأعداء في مناطق تاني ..

عملنا ثورة والمناخ اختلف

ماعادش فيه اقباط مهجر زي زمان بياكلوا عيش من ترويج نغمة اضطهاد الأقباط ..

وحسابات الكنيسة اختلفت شوية ، والمصالح اتغيرت والمناهج اتبدلت والعنف ضد الاقباط مابقاش بيرتكب بس من جماعة معينة ولا افراد متطرفين ..

ده عنف كمان بيشارك فيه الاهالي اللي هم مواطنين طبيعيين..بيقرروا انهم يفتكوا بمواطنين زيهم شركا ليهم في البلد

وفي اغلب الأحوال بيطردوهم من بيوتهم وبيتلفوا املاكهم ، والشرطة والنيابة بتقوم بدورها وبتقفش "بعض"المتهمين والنيابة تحبس ثم مفيش حلول تاني..

ده مضاف طبعا لقايمة الجرايم الارهابية القذرة اللي بتشمل تفجير الكنايس أو تشبه مجزرة المنيا بتاعة اتوبيس دير الانبا صمويل.
-----------------
بقلم: خالد الدخيل

أهم الأخبار

اعلان