26 - 04 - 2019

عجاجيات| رشوان بين الاستعلامات والنقابة

عجاجيات| رشوان بين الاستعلامات والنقابة

طالعت مثل غيرى أنباء إعلان ضياء رشوان اعتزامه ترشيح نفسه لمنصب نقيب الصحفيين فى الانتخابات التى ستجرى فى مارس المقبل...وبالتأكيد فمن حق ضياء رشوان كأى صحفى أن يرشح نفسه لمنصب نقيب الصحفيين خاصة وأنه ليس جديد على العمل النقابي وتولى بالفعل منصب النقيب من قبل وله خبراته فى خوض الإنتخابات بصفة عامة...لكن السؤال الذى يطرح نفسه بقوة هل سيكون هناك اى تعارض بين مهام ومسئوليات ضياء رشوان كنقيب للصحفيين -اذا ما انتخب- ومهام ومسئوليات ضياء رشوان كرئيس للهيئة العامة للاستعلامات؟!

السؤال اطرحه بحكم اننى مارست العمل الصحفى كمتعاون مع الشئون السياسية بالإذاعة إبان رئاسة الاعلامى أحمد وهبى ومع صحيفة المساء ايام الاستاذين أحمد عادل وسمير رجب والقسم العربى بوكالة رويترز مع الاستاذبن عاصم عبدالمحسن ومجدي عبدالعزيز وصحيفة الجزيرة السعودية مع الاستاذبن محمد عبدالله الوعيل وجاسر الجاسر فى ظل رئاسة خالد المالك ثم محمد عباس للتحرير ..كما شرفت بالعمل فى مكتب صحيفة الندوة السعودية فى ظل رئاسة الأستاذ أحمد ماهر عبدالغنى للمكتب ورئاسة الأستاذ يوسف دمنهورى للتحرير ومدير التحرير فوزى عبدالوهاب خياط وعملى فى مكتب وكالة الأنباء السعودية تحت رئاسة الأستاذ توفيق علاف... كما اننى أشرف حتى اليوم بالانتساب لصحيفة المشهد كواحد من كتاب المقالات بها.

كما اطرح السؤال كواحد من أبناء الهيئة العامة للاستعلامات حيث بدأت العمل بها عام 1976وانا فى الصف الثالث بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وتدرجت فى مناصبها حتى أصبحت وكيلا للوزارة فى قطاع الإعلام الخارجى وشرفت بابتعاث الهيئة لى كمستشار إعلامى ورئيس للمكتب الإعلامى فى الجزائر ثم فى أبو ظبي...عاصرت رؤساء الهيئة من مشارب عدة حيث بدأت العمل فى عهد الدكتور مرسى سعد الدين ثم صفوت الشريف ثم الدكتور حقى ثم الدكتور ممدوح البلتاجى وشرفت بالعمل المباشر بحكم منصبى كمدير عام للمكتب الفنى لرئيس الهيئة مع العديد من رؤساء الهيئة وهم الأستاذ نبيل عثمان والدكتور طه عبدالعليم والسفير ناصر كامل والسفير أيمن القفاص كما اقتربت بعد ذلك من السفيرين بدر الدين زايد وامجد عبد الغفار اللذين توليا رئاسة الهيئة أيضا.

وبناء على ذلك اطرح السؤال حول مدى التناقض فى حال فوز ضياء رشوان بمنصب نقيب الصحفيين مع منصبه كرئيس للهيئة العامة للاستعلامات....الواقع العملى منذ إنشاء الهيئة العامة للاستعلامات عام 1954 تحت اسم (مصلحة الاستعلامات) برئاسة صلاح سالم انها كانت المتحدث بأسم النظام الحاكم والمروجة لانجازاته وسياساته سواء داخل مصر أو خارج مصر...والهيئة هى التى تتصدى لأية انتقادات من منظمات أو أجهزة إعلام عالمية لمصر أو بالأحرى للنظام المصرى وبخاصة لرأس النظام أى رئيس الجمهورية....حدث ذلك منذ أن ظهرت الهيئة للوجود فى عهد الزعيم جمال عبدالناصر -ولعبت دورا عظيما بقيادة الدكتور عبدالقادر حاتم فى فضح العدوان الثلاثى- وحتى اليوم والمتتبع لنشاط وإصدارات وبيانات الهيئة فى ظل رئاسة الأستاذ ضياء رشوان لها يؤكد التزامه بما جرت عليه كل السوابق.

السؤال ماذا سيكون موقف ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ونقيب الصحفيين اذا ما تعرض صحفى لظلم أو إجراء ما من أجهزة النظام هل سيدافع عن النظام بحكم عمله كرئيس للهيئة العامة للاستعلامات أم سيدافع عن الصحفى بحكم منصبه كنقيب....السؤال الأهم ماذا لو اتخذ غالبية الصحفيين موقفا مغايرا لموقف النظام؟! ماذا سيكون موقف رئيس الهيئة نقيب الصحفيين وإلى أى جانب سيقف؟! وسؤال آخر إلى مدى سيسمح النظام للنقيب بالدفاع إلى أبعد مدى عن مصالح الصحفيين اذا ما تعارض ذلك مع مهام منصبه كرئيس للهيئة العامة للاستعلامات جهاز الإعلام الرسمى للنظام والتابعة لرئاسة الجمهورية.... أعتقد أن منصب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات يستحق التفرغ....وأعتقد أن منصب نقيب الصحفيين يستحق التضحية بما يمكن أن يؤثر عليه أو يسبب له الحرج....خاصة وأن المنصبين لا يجوز لمن يقوم عليهما أن يمتنع عن التصريح واتخاذ الفعل المناسب بحجة أنه يستشعر الحرج.

مقالات اخرى للكاتب

عجاجيات| أضواء عرس الاستفتاء الديمقراطي

أهم الأخبار

اعلان