24 - 06 - 2019

تفاصيل أزمة تصفية وادي دجلة: خسائر 30 مليون جنية سنويًا.. والبرلمان يتدخل.. والنادي يرد بالتوسعات

تفاصيل أزمة تصفية وادي دجلة: خسائر 30 مليون جنية سنويًا.. والبرلمان يتدخل.. والنادي يرد بالتوسعات

المستكاوى: لا نية لتصفية النادي أو تسريح العاملين أو الإداريين والمدربين واللاعبين

تسود حالة من القلق داخل نادى وادى دجلة بسبب ما خرج على لسان عدد من أعضاء مجلس الإدارة بوجود اتجاه لتصفية وحل النادى المشهر والتابع لوزارة الشباب والرياضة بسبب وجود أزمة مالية ضخمة.

وظهر في الآونة الأخيرة مخطط جديد داخل نادي وادي دجلة بالمعادي لتصفية وحل النادي المشهر والتابع لوزارة الشباب والرياضة نتيجة لأسباب غامضة مما يجعل آلاف الأعضاء فريسة لأطماع الإدارة التي نجحت مؤخرا في الاستفادة من قانون الرياضة الجديد مقابل بروتوكول التعاون مع وزارة الشباب في بناء أربعة مراكز شباب رغم وجود قضايا على النادي والشركة في نيابة الأموال العامة.

بداية الأزمة

تطورت الأمور بشكل غير مسبوق داخل نادي وادي دجلة - المعادي - واستشعر أعضاؤه الخطر بعد أن دفعوا الالآف في عضوية النادي المشهر والتابع لوزارة الشباب والرياضة، وإذ بهم يجدون أنفسهم بدون حق التصويت أو توريث العضوية، كما تنص قوانين الرياضة وأصبحوا مثل ضحايا شركات توظيف الأموال في تسعينيات القرن الماضي.

وحتى وقت قريب دخل الأعضاء في خلافات مع إدارة النادي وصلت لساحات القضاء، وأنصفتهم النيابة بإحالة قضاياهم لنيابة الأموال العامة متهمة الإدارة بالنصب والاحتيال، في القضية رقم 230 والتي على أساسها تم وضع اسم رئيس النادي آنذاك على قوائم ترقب الوصول، وظل في الخارج فترة طويلة ثم عاد رغم أن القضايا لم تغلق بعد.

ولكن جاءت الردة مع قانون الرياضة الجديد الذي سلب حقوق الأعضاء ومنح أصحاب النادي كافة الحقوق، وبالتالي فإن نادي وادي دجلة أول الأندية الخاصة التي تم إشهارها، وتحاول الإدارة الاستفادة من قانون الرياضة الجديد من خلال تصفية وحل النادي المشهر، بهدف استثمار الأرض التي كانت موجودة في قرار الإشهار.

وبدأت تجمعات من الأعضاء في تكوين مجموعة موحدة للدفاع عن حقوقهم، خاصة بعد أن ترددت أنباء عن النية في بيع  النادي وأرضه لأحد المستثمرين العرب، فضلا عن عزوف عدد كبير عن التعامل مع النادي بعد ارتفاع أسعار الاشتراكات، وفضل بعض الأعضاء اشتراك أبنائهم في أكاديميات رياضية خارج النادي، بعد أن وصلت أسعار أكاديميات النادي لأرقام فلكية.

30 مليون جنية خسائر

وأكد مصدر داخل النادى أن حسن المستكاوى، رئيس النادى، أرسل خطاباً إلى أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة، يوضح فيه الخسائر التى تعرض لها النادى والتى بلغت 30 مليون جنيه، وأن النادى يخسر سنوياً مبالغ طائلة، وأنه فى حالة عدم الاستجابة للحل والتصفية ستكون وزارة الرياضة مجبرة على دعم النادى، وشدد فى الخطاب على أن مصلحة الضرائب تطالب النادى بـ 109 ملايين جنيه، وكذلك إصرار شركة الأندية على إخلاء أو شراء قطعة الأرض المستغلة من قبل النادى والبالغ مساحتها 33 ألف متر خارج قرار إشهار النادى فى 2010.

ورداً على ذلك، أكد «المستكاوى» أن النادى لم يقرر تصفية أعماله حالياً، ولا نية كذلك لتسريح العاملين به من إداريين ومدربين ولاعبين وموظفين، لأن ذلك مخالف للقانون المتبع، وقال: «أرض نادى وادى دجلة التى تبلغ 33 ألف متر مربع هى مساحة النادى بالكامل فى المعادى، لن يتم بيعها نهائياً، لأن ذلك مخالف للقانون»، وشدد بقوله: «النادى سيظل كما هو ولن يحدث به أى تغيير»، مؤكداً أنه حريص على العمل دائماً لمصلحة أعضاء النادى لأن هذه هى مسئوليته، وأنه منذ توليه مهمة رئاسة النادى يسعى دائماً لتوفير كل السبل لراحة جميع الأعضاء.

تدخل برلماني

ووصلت الازمة لأروقة البرلمان، حيث تقدم محمد فؤاد عضو مجلس النواب، عن دائرة العمرانية، بطلب إحاطة إلى رئيس البرلمان، موجه إلى مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، بشأن ما يثار عن حل وتصفية نادي وادي دجلة المعادي.

وقال فؤاد، في نص طلب الإحاطة، إنه تم تداول معلومات عن حل وتصفية نادي وادي دجلة المعادي في ظل وجود عدة مشكلات بين آلاف الأعضاء وإدارة النادي ووجود قضايا تحت التحقيق في نيابة الأموال العامة، بالإضافة إلى وجود شبهات عديدة تدور حول وجود صفقة خاصة على الأرض المقام عليها النادي.

وأوضح "محمد فؤاد"، في طلب الإحاطة، أنه على أثر ذلك تجمع أعضاء الجمعية العمومية للتكاتف لإيقاف القرارات التي ستسبب ضرر مادي ومعنوي مباشر وغير مباشر عليهم ومن خلال ما تم عرضه يلاحظ وجود مؤشرات تدل على أن هناك حقائق غير ظاهرة تخص هذه القضية يجب التحقيق فيها.

وطالب "فؤاد"، بضرورة بحث أزمة نادي وادي دجلة المعادي بعناية، وإحالة طلب الإحاطة المقدم إلى لجنة الشباب والرياضة بالمجلس لاتخاذ ما يلزم من إجراءات عاجلة وحاسمة حياله ووقف أي إجراءت تضر بالأعضاء.

وادي دجلة يرد

وردًا على طلب الإحاطة، أصدرت شركة وادي دجلة بيانًا نفت فيه صحة الأنباء الواردة عن بيع النادي أو أرضه او منشآته لأي مستثمر مصري كان أو أجنبي، مضيفة أنه في الآونة الأخيرة تجرى الشركة توسعات مرحلية كبيرة لكي تفتتح عن قريب فرعين جديدين في الإسكندرية والقاهرة الجديدة، وتسعى جاهدة بكل السبل لرفع كفاءة الأندية القائمة.

وأوضحت الشركة أن نادي وادى دجلة الرياضي بالمعادي هو ناد مملوك لشركة الأندية بل وتمتلك الشركة أرض النادي ومنشآته كلها منذ البداية، والشركة منحت النادي حق انتفاع للأرض والمنشآت وفقًا لقرار إشهار النادي في 2010، وهو مثله مثل باقي أندية الشركة الأخرى والتي تم ترخيصها من وزارة الشباب والرياضة طبقًا للقانون رقم 71 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية، وكان ذلك النادي هو باكورة أندية شركة وادي دجلة المؤسسة طبقًا لقانون الاستثمار والمجازاة من الدولة لإنشاء وإدارة الأندية الرياضية الخاصة، وما كان من إشهار النادي في عام 2010 إلا لإتاحة الفرصة لكافة أعضاء النادي لممارسة النشاط الرياضي من خلال الاتحادات الرياضية. 

وأشارت إلى ما يجري حاليًا من إجراءات يتم من خلال القانون، ولن ولم يتم اتخاذ أي إجراء إلا بعد الرجوع إلى وزارة الشباب والرياضة وأخذ موافقتها، مؤكدة أن الخدمة المقدمة في نادي وادى دجلة بالمعادي مستمرة ولن تتوقف تحت أي ظرف كان، وكافة حقوق أعضاء النادي محفوظة والعضويات ممتدة لهم ولخلفهم طبقًا للوائح النادى مثلهم مثل باقي الأندية في مصر.
-------------------------
تقرير: محمد رمضان الجبالي


أهم الأخبار

اعلان